ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٣ - الحديث ١١٢
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ وُلْدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ ع فِي غَزْوَتِهِأَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ يَوْمَ الْتَقَى هُوَ وَ مُعَاوِيَةُلَعَنَهُ اللَّهُبِصِفِّينَ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ فَكُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا قُلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ كَذُوبٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّضَ أَصْحَابِي عَلَيْهِمْ لِكَيْ لَا يَفْشَلُوا وَ لِكَيْ يَطْمَعُوا فِيهِمْ فَافْهَمْ فَإِنَّكَ تَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمُوسَى ع حَيْثُ أَرْسَلَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ- فَأْتِياهُ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىوَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى وَ لَكِنْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْرَصَ- لِمُوسَى ع عَلَى الذَّهَابِ
بما يحسبه أمانا ثم يقتله، و هذا منهي عنه، و إن رجي به الغلبة.
انتهى. و يحتمل أن يكون كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه. الحديث الثاني:
قوله عليه السلام: لكيلا يفشلوا الفشل: الكسل و الضعف و الجبن.